لصقر الذي یسكن أعلى البیت المجاور، یستیقظ قبل أن تشرق الشمس، حتى أنھ في بعض الأیام یصیح في السماء مع بدایة نومي، یتداخل صوتھ مع الحلم.
أتحسس غطاء رأسي وملابسي قبل أن أخرج للشرفة، أرفع یدي فوق جبھتي لأحجب عنھا الضوء. مازال الصقر نشیطا عند الظھیرة، یحلق فوق البیوت وحولھا. أرى طرف العش. الزوجة ترقد ھناك منذ أسابیع، أسأل نفسي عن عددھم.
في نھایة الشھر سمعت صوت الفراخ، رأیت الأم أیضا تحلق ثم تعود. ماذا یصطادون في مكان كھذا؟
صارت تلك العائلة تفصیلة أساسیة في یومي. أسمعھم وأنا في المطبخ، أو أمام المرآة. أسمعھم وأنا أبتاع البقالة، والدواء والأسیتون من الصیدلیة.
عند منتصف العام أصبح الاثنین في السماء أربعة، وتحدّث الجیران عن أن الفئران اختفت.
